< شاهد كل المقالات عن الأرتكاريا والصدفية

الضغط النفسي لكونك "االرفيق الحميم لجلدك" في غرفة النوم

من الرجولة إلى الزواج، يقص أحد الرجال تجربته المريرة مع الأرتكاريا المزمنة والعلاقة الحميمية.

لوك

لوك كاتب في Skin to Live In مصاب بالأرتكاريا منذ أكثر من عقد. وهو نشط عبر الإنترنت في مجتمع المصابين بالأرتكاريا المزمنة العفوية ولديه العديد من القصص المؤثرة لسردها، ومتزوج ويعيش حالياً في كندا مع زوجته وطفله.

لوقا هو أحد كتاب موقع Skin to Live In الذين عايشوا مرض الأرتكاريا المزمن لمدة تناهز العشرة سنوات. وهو عضو نشط في مجتمع الأرتكاريا المزمن على الانترنت ولديه العديد من القصص القوية التي يرويها. لوقا متزوج ويعيش حالياً في كندا مع زوجته وطفله.

آه نعم، العلاقة الجنسية. ذلك الموضوع الذي يتجنب الأشخاص المصابون بمرض الأرتكاريا المزمن الحديث حوله بأي ثمن. لا تسيئوا فهمي، فأنا أيضاً يمكنني أن أكون أحد هؤلاء الأشخاص. لكنني أردت في هذه الحالة مشاركة تجاربي معكم -الجيدة، والسيئة منها، وأشدها سوءاً- كي تعرفوا أنكم لا تعانون وحدكم عندما يتعلق الأمر بالجنس ومرض الأرتكاريا المزمن.

أدرك أنني أحد أولئك المحظوظين. لدي زوجة أهيم بها حباً، وهي تتفهم صعوبة المواءمة ما بين الجنس والعلاقة الحميمة في ظل هذه الحالة الجلدية. وأدرك تماماً أن هنالك أناس اخرون جظهم ليس جيداً كحظي. فقد يكون صعباً بالنسبة للبعض التمتع بالحميمية، أو حتى الحصول على موعد غرامي. وبقولي هذا، يمكنكم النظر إلى تجاربي كيفما شئتم. وقد تكونون قادرين أو غير قادرين على استشعار وجه الشبه بيني وبينكم، لكنني آمل أن نتمنى جميعاً ألا تغضب زوجتي مني جراء كتابة هذا الكلام!

كل شخص يتذكر موعده الغرامي الأول

لا أزلت أتذكر محاولة التودد إلى صديقتي الأولى، لكنها أرادت الانتظار. صدقوني، لم أكن أنا الآخر على عجلة من أمري لممارسة الجنس.  لكن وبسب الإصابة بمرض الأرتكاريا المزمن، فإنك لا تتمتع سوى بعدد قليل من الفرص السانحة. تكمن المشكلة إما في أنني كنت عصبياً، الأمر الذي سبب لي بتهيجاً جلدياً - أو في انها لم تكن منسجمة بما يكفي، إلا أنني كنت مستعداً للمضي قدماً. لم نكن منسجمين إطلاقاً، وانتهى بها المطاف بقطع علاقتها معي، حيث يعزى ذلك بصورة رئيسية إلى انعدام الحميمية. ليست البداية الأفضل!

ليس أنتم، بل أنا!

هل تعرفون المثل القديم، "عندما تبدو حسن المظهر، فإنك تشعر بحالة جيدة؟" حسناً، الأمر ذاته ينطبق بطريقة عكسية. عندما لا تبدو على نحو جيد، فإنك تشعر بالبؤس. فلطالما شعرت بالبؤس لدى التعامل مع حالة جلدي كشاب يافع. عانيت للغاية من انعدم الثقة لدى نضوجي، ناهيك عن الكثير من مواطن الضعف في جسدي التي رافقتني حتى عندما أصبحت فرداً بالغاً على حد سواء. ومن المفارقات أنني كنت عارض أزياء أيضاً. كان الجميع يفترض أنه لم يكن لدي أي مشاكل مع السيدات.  عندما كان أصدقائي يمارسون الجنس ومن ثم يقصون علي تلك القصص، كنت ألتزم الصمت وأشعر بالحرج لأنه لم يكن بوسعي تجربة أي من ذلك حتى ذلك الحين.

كنت أشعر بخجل شديد من جلدي. ما الذي ستقوله إحداهن إذا كنا على وشك ممارسة الجنس ومن ثم رأت الأرتكاريا على جسدي؟ من هي تلك العاقلة التي ستنجذب نحو ذلك؟! كيف يمكن لإحداهن أن تشعر بالإثارة في الوقت الذي اشعر فيه أنا بالنفور حيال جسدي؟ لم أكن قادراً على معايشة تلك الأفكار. كنت معتاداً على إخبار نفسي أن العلاقات الحميمية لم تكن لأمثالي.

محاولات فاشلة

ثمة مواقف لن أنساها إطلاقاً. كنت في خضم نوبة طفح جلدي، وعلى الرغم من أنها لم تكن بذلك السوء، ولكنها كانت بالدرجة التي تجعلني لا أريد خلع ثيابي. الفتاة التي كنت بصحبتها حاولت "خلق مزيد من الإثارة"، في حين كنت أنا راضٍ بالتقبيل فحسب. كنا كلانا في منتصف العشرينيات وكانت هي تشعر بالخيبة حيال ممانعتي. ولا زلت أتذكر سؤالها، "أشعر بالحرج لدى السؤال عن هذا، ولكن ألا أثيرك؟" لم أكن أدري ماذا يتعين علي قوله، لذا تجاهلت سؤالها. ولإيجاز القصة، لم تدم العلاقة أكثر من ذلك (فقد انتهت في تلك الليلة).

أنه سري الكبير 

وبالتوازي مع نضوجي، وتطور علاقاتي للأفضل، تمكنت أخيراً من التودد إلى إحداهن، على الرغم من أنني لم أكن على استعداد لأخبرها عن حالتي. في المرة الأولى التي ضاجعت فيها إحداهن، لاحظت وجود بقع دم على ملاءات السرير، والتي بررتها بوجود خدوش على ساقي من لعب الرياضة. وقد لاحظت وجود ندوب وجروح على جسدي، وأوضحتُ أن قطتي هي من تسببت بذلك. في الحقيقة، كان الدم نتيجة الاحتكاك المفرط طيلة الليل، لكن لم يكن بوسعي إخبارها. كنت ما أزال أعيش في عالم اعتقدت فيه أنه كان ينبغي علي أن أبقي حالة جلدي سراً. 

وفي نهاية المطاف، لم يعد كتمان السر علي بأي نفع. اتخذت الأمور مساراً مختلفاً تماماً عندما قررت أن أكون صريحاً حول مرضي مع شريكات المستقبل. كانت زوجتي إحدى الأوائل اللواتي أخبرتهن عن حالتي. وقد أبدت اهتماماً أكثر مما أبدت اشمئزازاً. ولدى ممارسة العلاقة الحميمية، كانت حريصة كل الحرص على شعوري بالراحة على الدوام.

العمل معاً

منذ ذلك الحين، عملت مع زوجتي على تحويل مرضي "الأرتكاريا" إلى شيء يمكننا التعامل معه. وسواءُ تعلق الأمر بالحديث عن عقبات محددة، أو التعريج ببساطة على الأعراض اليومية، فإن مصارحة بعضنا البعض قبل العلاقة الحميمية يساعدني بكل ما في الكلمة من معنى ويشعرنا- كلانا- بقدر أكبر من الراحة.

وما يزال هنالك بعض الأوقات التي تنتابني فيها نوبات طفح جلدي شديدة تجعلني لا أرغب في القيام بأي شيء سوى البقاء طريح الفراش دونما إزعاج. ولدى حصول هذا، فإنني أواصل الحديث لزوجتي حول ذلك. لا يكون التعامل مع العلاقة الحميمية أمراً سهلاً على الدوام، ولا سيما خلال المراحل الأولى. ولكن يمكن للصراحة حيالها أن تجعل العملية برمتها أقل حرجاً وإيلاماً. وإذا كان بوسعكم الاستفادة بشيء من تجربتي المريرة، فيتعين أن يكون الدرس المستفاد هو أهمية التمتع بالقوة والرغبة في مواجهة وضعكم. فمن شأن ذلك أن يجعل العلاقة الجنسية مع شريككم أسهل بكثير، أعدكم بذلك!